Skip links

بدء مشروعات حول ممارسة الديمقراطية الالكترونية والمظاهرات عبر شبكة الانترنت

إذا ما كنا نعتبر أن أعمال الحكومة الالكترونية تقتصر على المطالبة بمراجعات مبالغ الضرائب عبر شبكة الانترنت، فان الديموقراطية الالكترونية تبدو قريبتها الأكثر إثارة، بما قد توفره للمواطنين من وضع محوري في العملية السياسية.

وبدأت مشروعات متعلقة بممارسة الديموقراطية الالكترونية في الانتشار في بريطانيا.

كما انضمت بي بي سي أيضا للركب بتطوير موقع خاص له صفة تفاعلية، يضم منتدى مفتوحا يدعو الناس لبدء حملاتهم التي تتحدث عن أي قضية يختارونها على مستوى مجتمعهم المحلي.

ومن بين الجهات التي بدأت في تجربة ما يسمى بالديموقراطية الالكترونية البرلمان الاسكوتلندي الذي تبنى نظاما للالتماسات الالكترونية عبر الشبكة منذ نحو العام.

وقد فتحت هذه المبادرة نوعا جديدا من الجدل السياسي.

ويسمح النظام للمواطنين العاديين بطرح وإثارة القضايا التي تهمهم بشكل مباشر.

وعلى خلاف النظام التقليدي- الذي يتم من خلال تقديم شكاوى تنتهي إلى الضياع بين أكوام من الأوراق وخطوات معقدة من الروتين- فان التقدم في مسار الالتماس سيظهر على موقع على شبكة الانترنت بمجرد وصوله للجهة الحكومية المسؤولة.

وكانت الأستاذة آن ماكنتوش من جامعة نابير الاسكتلندية قد طرحت فكرة الالتماس الالكتروني الذي انشئ بالتعاون مع شركة الاتصالات البريطانية.

وقالت ماكنتوش لبي بي سي “أردنا أن نوضح أن التكنولوجيا يمكنها أن تدعم ما هو أكثر من التصويت الالكتروني، ويمكنها في الحقيقة أن تتيح المشاركة في صنع القرار”.

وأضافت متبنية الفكرة “أن هذا المشروع مثال على عملية ديموقراطية تبدأ من القاعدة الشعبية صعودا وليس العكس، لقد طورت للأفضل الطريقة التي يمكن للناس بها التفاعل مع الحكومة”.

مزايا
وتقدم ثلث الالتماسات إلى البرلمان الاسكتلندي حاليا بطريقة الكترونية ظهر لها العديد من المزايا.

إذ تتيح المساحة على الموقع الالكتروني للأشخاص الاشتراك في منتدى تفاعلي لمناقشة آرائهم بالتفصيل، بالإضافة إلى تقديم معلومات وروابط تساهم في فهم خلفية القضية محل النقاش، ويعرض الموقع أيضا للآراء المعارضة، وذلك بدلا من إمضاء الشخص على قضية يؤيدها فقط.

ويوفر الموقع أيضا معلومات قانونية ومستشارين يمكن الاستعانة بهم في قضايا مختلفة.

وتغطي الالتماسات الالكترونية المتاحة في البرلمان الاسكتلندي حاليا عددا من القضايا تتراوح من المستوى المحلي مثل مشكلات المدارس النائية وأسعار المنازل، إلى مستوى عالمي مثل قضية الفقر في العالم.

كما وصلت للبرلمان الاسكتلندي مساهمات وتعليقات من أكثر من 35 دولة حول العالم.

ويقول عضو في لجنة الالتماسات العامة إن “العملية أصبحت ذات اتجاهين في كل وقت وللجميع، وأي شخص حول العالم يمكنه المشاركة والإضافة لحكومتنا”.