Skip links

المنامة: خلاف بين «جمعية الصحافيين» ونقابة مؤقتة

لاحت في الأفق بوادر خلاف جديد داخل الجسم الصحافي البحريني، بعدما رفض رئيس «جمعية الصحافيين» عيسى الشايجي، حل جمعيته وأعلن تمسكه بطلب «انضمام أعضاء نقابة الصحافيين الموقتة» اليها في سياق تحولها إلى نقابة. وفي اجتماع عقد أمس بحضور 32 صحافيا، انتخبت النقابة الموقتة التي يعترض أعضاؤها على تأسيس الجمعية، تسعة أعضاء يشكلون الأمانة العامة «موقتا».

وتشكلت الجمعية في العام 2000، ورأس مجلس إدارتها نبيل الحمر قبل أن يتولى حقيبة الإعلام في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2002.

غير ان الجمعية التي تقدمت في ما بعد بطلب رسمي للتحول إلى نقابة، واجهت اعتراض عشرات الصحافيين الذين لم ينضموا إليها، على «معايير العضوية» التي تسمح بعضوية رئيس التحرير، مع ما ينجم عنها من ازدواجية واضحة لدى تقديم شكوى ضده من أي صحافي يعمل معه في مؤسسته. وقال مدير مكتب وكالة «فرانس برس» في البحرين محمد فاضل الذي رأس اللجنة التحضيرية للنقابة وقاد الحوار مع جمعية الصحافيين، عبر وسيط قانوني، حول النظام الأساسي طوال السنتين الماضيتين، لـ«الحياة»: «سعينا وراء تشكيل كيان صحافي مستقل يعبّر بصدق عن هموم وتطلعات العاملين في المهنة»، ولفت إلى ان الحوار خلص إلى آراء توفيقية صحّحت خلل العضوية ومنعت الجمع بين رب العامل والعامل في نقابة واحدة.

وبحسب فاضل، فان النظام الأساسي المتوافق عليه «لا يسمح بعضوية الناشر أو رئيس التحرير، إلا وفقا لضوابط معينة، من بينها أن لا تتجاوز نسبة ملكية حملة الأسهم في المؤسسة الصحافية 7 في المئة ليكون عضوا عاملا، ولا يسمح لرئيس التحرير بالحصول على العضوية مادام يمارس سلطات إدارية ويملك حصة في رأس المال».

وحول احتمال رفض الجمعية خيار الحلّ والتحول إلى نقابة، أوضح ان ذلك من حقها من باب «الاختلاف في الرأي»، لكنها تتحمل مسؤولية موقفها أمام الرأي العام والصحافيين. غير انه اشار الى وجود مخارج عدة للتوافق على صيغة أخرى، من بينها عقد جمعية عمومية مشتركة لمناقشة وإقرار مسودة النظام الأساسي، لحين صدور قانون النقابات المهنية.

من جانبه، رفض رئيس «جمعية الصحافيين» عيسى الشايجي حلّ جمعيته، مؤكدا أرضيتها القانونية وشرعيتها المحلية والعربية والدولية، وتوقع أن تقرّ الجمعية العمومية صباح الخميس المقبل مواد النظام المتوافق عليه، بيد انه اعتبر العقبة تكمن في آلية تنفيذ قانون النقابة «فلسنا مستعدين للحل».

ودعا الشايجي الذي يرأس تحرير صحيفة «الأيام» في حديث الى «الحياة» أعضاء النقابة الموقتة الى تقديم طلب الانتساب لجمعيته والترشح لمجلس الإدارة «بعدما أخذت تحفظاتهم في الاعتبار، وتم تعديل مواد كانوا يرفضونها»، معتبرا ذلك «حلا مرضيا ومعقولا».

وأضاف: «تقدمنا قبل نحو سنتين بطلب رسمي لتحويل الجمعية إلى نقابة، وهو ما يريده معارضو الجمعية، ونحن بانتظار صدور قانون النقابات المهنية».