Skip links

الشرق الأوسط: ندوة إعلامية في جامعة «الأخوين» المغربية تنتقد تجربتي إذاعة سوا وتلفزيون الحرة

انتقد إبراهيم الغربي، رئيس تحرير إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي 1) التي يوجد مقرها بمدينة طنجة (شمال)، تجربتي إذاعة «سوا» وقناة «الحرة» الأميركيتين، معتبرا أن هذا النوع من الإعلام الموجه أثبت فشله في عدة تجارب سابقة، معتبراً أن الحل يكمن في تغيير سياسة أميركا في الشرق الأوسط وليس صورتها بالمنطقة.

وجاء هذا الكلام خلال مداخلة للغربي في ندوة حول من يحدد توجهات الإعلام العربي نظمت في جامعة الأخوين بايفران (وسط المغرب) الثلاثاء 19/4/2005.

وأبدى الغربي ملاحظات حول الدور الذي أصبح الإعلام يلعبه في تشكيل الرأي العام من خلال الإمبراطورية الإعلامية، وأعطى مثالا بسيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا، الذي مكنه تحكمه في عدد من القنوات التلفزيونية من الوصول إلى مواقع القرار في ايطاليا، والشيء نفسه ينسحب على امبراطورية روبرت ميردوخ في بريطانيا، مبرزا أن التقرير الصادر أخيرا عن معهد واشنطن للسلام المعروف بعضوية كبار صناع القرار أميركي فيه حث إدارة الرئيس جورج بوش على اتباع استراتيجية من ثلاث نقاط هي: نشر السلام، والدفاع عن القيم الأميركية في الشرق الأوسط، وإعطاء الأولوية للأمن. وأضاف أن وسائل الإعلام تحتل مكانة الصدارة في النقاط الثلاث.

ومن جهته، قال عبد الصمد بنشريف، الصحافي بالقناة التلفزيوينة المغربية الثانية (ام 2) إن الإعلام يبقى أداة من أدوات التوجيه وتمرير خطاب السلطة، باعتباره أداة لمراقبة المجتمع، مبرزا أن أهمية الإعلام وقوته الرئيسية تجعل أي دولة راغبة في السيطرة عليه.

وقال بنشريف إن التحولات التي بات يشهدها المناخ الدولي بالموازاة مع طرح ملف الإصلاحات السياسية والديمقراطية في العالم العربي طرح ضرورة إعادة النظر في مجموعة من الثوابت والمقاربات، مما يؤدي الى خلق انفراج في العالم العربي من دون إطلاق العنان كاملا لوسائل الإعلام لتبليغ رسالتها في شروط من حرية التعبير والتعددية والرأي.

وأكد بنشريف أن التجارب التي عرفها العالم ستخلف سياقا جديدا يدفع الدول العربية إلى إحداث مجموعة من التنازلات الرمزية في المجال الإعلامي، وخلق ثقافة جديدة تهدف إلى إعادة إنتاج وجودها، لأنها إذا ظلت مسيطرة على وسائل الإعلام بالطريقة القديمة، فإنها لن تنتج غير التوتر.

ومن جانبه، اعتبر الصحافي توفيق بوعشرين، أن الإعلام يخضع لثلاث سلطات، مشيرا إلى أن السلطة السياسية تنظر إلى الإعلام كأداة استراتيجية في الحكم والتأثير على الرأي العام سواء في الداخل أو الخارج حيث الحدود تلاشت تقريبا بين الدول والحضارات والثقافات.

وأضاف أن اهتمام سلطة المال بالإعلام نابع من الدفاع عن مصالحها الاقتصادية وتسويق منتوجاتها التجارية في سوق عالمي بات يعج بمنافسين كثر، مبرزا أن هذه السلطة تسخر الإعلام للتأثير في أذواق الناس، وخلق حاجيات جديدة، وتكييف أنظمتها الاقتصادية وقوانينها مع المنطق الاقتصادي الرأسمالي وأسواقه المفتوحة.

وأوضح أن سلطة الجمهور لا تلعب دورا كبيرا في وسائل الإعلام خصوصا في البلدان العربية التي ما زال فيها المواطنون يعتبرون مجرد مستهلكين لهذا المنتوج وليسوا فاعلين في المشهد الإعلامي.