Skip links

السفارة الأميركية في القاهرة تتجه لإلغاء بعض القيود على سفر الصحافيين

أكدت مصادر اميركية مطلعة ان إجراءات السفر والحصول على تأشيرة الدخول لأميركا ستخفف وهناك احتمالية لإلغاء بعض القيود على السفر خصوصاً للصحافيين ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر اميركية ان عددا من الصحافيين المصريين أبدو قلقا غير عادي خلال الأيام الماضية لاحتمال عدم تمكنهم من دخول البيت الأبيض أثناء زيارة الرئيس المصري حسني مبارك لواشنطن.
وأكد مسؤول اميركي ان هناك خلافا بين المسؤولين بوزارة الخارجية والأمن الداخلي باميركا حول ضرورة تخفيف اجراءات السفر والقيود المفروضة على الدخول والخروج والتجول داخل اميركا بالنسبة للمصريين، وعدد من الدول العربية والاسلامية. وحسب ما أكده المسؤول فإن الخلاف يكمن في صعوبة الحصول على التأشيرة والوقت الطويل لها بالاضافة الى وجود نظام يتطلب ضرورة اخبار السلطات قبل التحرك والاتصال من ولاية الى أخرى.
وأضاف المسؤول ان سفارات اميركا في القاهرة والسعودية والأردن وعدد من الدول الاسلامية أجرت استطلاعا خلال العام الماضي لصالح ديوان المحاسبة العامة الاميركي، وهي جهة حكومية تختص بمراقبة تصرفات الادارة الاميركية، وخلص الاستطلاع الى ضرورة قيام وزارتي الخارجية والأمن الداخلي بتحسين الطريقة التي تعالج بها طلبات التأشيرة من قبل العرب والمسلمين خصوصا فئات الطلاب واساتذة الكليات ورجال الاعمال وذلك بالتعاون مع بعض اعضاء الكونغرس وهو ما يعرف بنظام تأشيرة «فيزا ماتش».
وفي السياق ذاته أكدت المصادر ان هناك احتمالية لتحقيق بعض هذه القيود على الوفد الصحافي المصري المرافق للرئيس مبارك خلال الأسابيع المقبلة، حيث جرت عدة اتصالات بين صحافيين مصريين ومسؤولين بالسفارة الاميركية للتعرف على مدى امكانية دخولهم البيت الأبيض نظرا لحصول بعضهم على تأشيرة سياحة وعمل فيما يعرف بنظام «فيزا ماتنس»، والتي تحتاج الى تدقيق اضافي من قبل المسؤولين بالقسم القنصلي وكذلك مكاتب FBI ووزارة الأمن الداخلي، وهي فيزا تمنح الى أساتذة الجامعات والطلبة ورجال الاعمال فيما تعرف بتأشيرة سياحة وعمل وتتطلب فيزا ماتنس ضرورة تقديم الحاصل عليها لاقرار بعدم الاتجار بسلع عالية التكنولوجيا.
وأرجعت المصادر قلق بعض الصحافيين المصريين الحاصلين على هذه النوعية من التأشيرة أو تأشيرة السياحة الى احتمالية عدم سماح FBI لهم بدخول البيت الأبيض وكذلك الأماكن الهامة الأخرى والحساسة التي سيتردد عليها الرئيس المصري حسني مبارك نظرا لصعوبة الحصول على التصاريح في فترات وجيزة بزيارة كل هذه الأماكن، خصوصا وان التأشيرة لا تحمل طابع القيام بتأدية عمل صحافي.
وقال مسؤول في السفارة الاميركية بالقاهرة انه يجري التنسيق بين الحكومة المصرية واميركا لتذليل بعض العقبات، حيث أنه من الممكن ان تقوم السفارة المصرية بواشنطن بارسال اسماء الوفد المرافق للرئيس مبكرا لعمل التصاريح اللازمة لدخول البيت الأبيض.
وكانت السفارة الاميركية قد طالبت جميع الصحافيين المسافرين الى واشنطن بالتوجه الى السفارة لأخذ بصماتهم، الا ان الصحافي سمير رجب رئيس تحرير جريدة «الجمهورية» رفض ذلك، وهو ما أحدث نوعاً من الشد والجذب حول جدوى نظام التأشيرة الاميركية في التعامل مع الصحافيين. من جانبه أدان جلال عارف نقيب الصحافيين المصريين الاجراءات قائلا إن الصحافين لابد ان يحظوا بمعاملة خاصة نظرا لطبيعة عملهم، وعلى جميع الدول أن تزيل العقبات التي تقف في طريق اداء عملهم. واشاد برفض سمير رجب التوجه لأخذ بصماته قائلا انها خطوة جيدة تحسب له ولابد من تضامن الجميع للتصدي للاجراءات العنصرية تجاه العرب والمسلمين من قبل الادارة الاميركية وسنحاول ترتيب لقاء لبحث هذه الانتهاكات تجاه الصحافيين.
من ناحية أخرى قدم اعضاء في مجلس الشورى المصري أمس، أول فيتو برلماني ضد اشترطات بعض الدول في مقدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية اخرى الحصول على بصمات المصريين الراغبين في الحصول على تأشيرة دخول الى اراضيها ومن بين هؤلاء الصحافيون المصريون.