Skip links

الجزيرة تعبر عن صدمتها واستياءها بالحكم الصادر على تيسير علوني وتطالب القضاء الإسباني بإطلاق سراحه

أعربت قناة الجزيرة عن صدمتها واستيائها الشديدين إزاء الحكم الصادر بحق الزميل تيسير علوني، وطالبت القضاء الإسباني بإطلاق سراحه.

وقالت الجزيرة في بيان أصدرته عقب الحكم بسجن الزميل علوني إنها تعتبر الحكم جائراً وسابقة خطيرة في تاريخ مهنة الصحافة والصحفيين، وأكدت دعمها المتواصل لمراسلها ودفاعَها عن سلامة نهجه المهني وشجاعته الصحفية.

كما أكدت القناة أنها على اتصال مع محامي الزميل علوني وتدعم جهود استئناف الحكم.

وتطالب الجزيرة السلطات القضائية الإسبانية بإطلاق سراح الزميل تيسير فوراً بكفالة مراعاة لوضعه الصحي.

وقالت موفدة الجزيرة إلى مدريد لتغطية المحاكمة إن الأحكام كانت معروفة لدى الصحافة الإسبانية قبل صدورها، مضيفة أن الصحافة لم تلعب دورا إيجابيا في هذه القضية بل تجاهلتها.

كما عبر رئيس تحرير غرفة الأخبار بالجزيرة أحمد الشيخ الموجود في إسبانيا عن أسفه لصدور الحكم الذي اعتبره “بلا أساس قانوني يعتد به”، معتبرا أن “هذا يوم أسود في تاريخ الصحافة”. كما عبر عن استغرابه من التسريبات التي وصلت الصحافة من مصادر قضائية وهو “ما لا يجوز في الأعراف القضائية”.

وبخصوص الوضع القانوني للحكم الصادر بحق تيسير شدد المحامي سعد جبار على أن الحكم سابقة خطيرة في الإطار القضائي بسبب أنه جاء تصديقا لتقارير أمنية لا يمكن الاستناد إليها في إصدار حكم بهذه القوة.
واعتبر جبار في حديث للجزيرة أن “هذا الحكم المجحف نبأ كارثي للعمل الصحفي وخصوصا الجزيرة”. وقال إن الحكم يمثل عودة إلى الفترة السوفياتية التي كان القضاء فيها يستند إلى تقارير الأجهزة الأمنية.

سابقة خطيرة
وفي ردود الفعل أيضا أدانت منظمة “صحفيون بلا حدود” التي تتخذ من باريس مقرا لها الحكم الصادر ضد الزميل تيسير، وقالت في بيان إنه يشكل سابقة خطيرة بحق الصحفيين في جميع أنحاء العالم.

كما اعتبر الناطق باسم الاتحاد الدولي للصحافة روبرت شو أن من شأن هذا الحكم التأثير على العمل الصحفي.

وأشار شو بشكل خاص إلى تأثير الأوضاع التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/أيلول وسائر ما يكتنف الظروف القائمة في ظل ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وبدوره قال الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع إن القاضي كان مجبرا على إصدار مثل هذا الحكم. وشدد على عدم وجود دليل يستوجبه، كما أكد عدم وجود دليل يجرم تيسير وحتى غيره من المجموعة التي حوكمت معه.

الناطق باسم هيومن رايتس ووتش فادي القاضي قال للجزيرة إنه لا يوجد تناسب بين العقوبة والجرم، مشيرا إلى الظروف السياسية التي أحاطت بكل القضية.

وقال إن الأمر الأكثر أهمية هو ظهور دلائل على عدم وجود قدرة على التمييز بين الصحفي الذي يغطي الوقائع بحكم عمله وبين من يمارس الإرهاب.

وبخصوص آفاق المستقبل قالت موفدة الجزيرة إلى مدريد لميس أندوني إن هناك إمكانية قضائية للزميل تيسير باستئناف الحكم أمام المحكمة العليا والمحكمة الدستورية في إسبانيا أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.