Skip links

” التنمية السياسية ” زادت من غموض سياسية حقوق الإنسان

أصدرت الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في الأردن للعام الماضي .
ورصد التقرير عدة انتهاكات لحقوق الإنسان وافتقد التقرير عدم تجاوب الحكومة مع رسائلها التي تطلب فيها استفسارات عن الوضع القانوني لمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية .
وانتقد التقرير المحاكمات التي تجريها محكمة أمن الدولة لعدم وفائها بالمعايير الدولية للعدالة او عدم توفر ضمانات الاستقلال والحيدة التي توفرها المحاكمات العادلة .
واشار إلى التعديلات القانونية التي وسعت اختصاصها وإلغاء حق تمييز الجنح و توقيف المتهمين .
وانتقد التقرير الأوضاع في السجون مشيرا إلى تقرير وصلها من داخل سجن جويدة يشير إلى وقائع تتعلق بتعذيب ومعاملة سيئة وحاطه بالكرامة ، كما أشار إلى وجود اتهامات بالتعذيب في مراكز التوقيف والاعتقال .
أشار إلى ان تقريرا لمندوبي المركز الوطني لحقوق الإنسان الذين التقوا بالعديد من نزلاء السجن واخذوا شهاداتهم التي تؤكد صحة وقوع جزء هام من الاتهامات .
وحول الحق في حرية الرأي والتعبير قال التقرير ان الوضع الميداني لحرية الصحافة لم يتحسن بصورة جوهرية ، مشيرة الى قيام دائرة المطبوعات بمنع مجموعة من الكتب مؤخرا .
وحول الحق في التجمع السلمي كامتداد لحرية التعبير قال التقرير أن الأردنيين محرومون كليا من ممارسة هذا الحق .
كما أشارت إلى شكوى وزير الأوقاف الأسبق د. إبراهيم الكيلاني من التضييق على حرية التعبير في المساجد .
وحول الفقر والبطالة قال التقرير انهما يرتبطان بحقين أساسين من حقوق الإنسان وهما الحق في التمتع بمستوى معيشي لائق يحفظ كرامة الإنسان والحق في العمل .
لقد اصبح من المعترف به عالميا بان التنمية الحقيقية هي تلك التي تقوم على قاعدة احترام حقوق الإنسان ، وهذه التنمية في حالة الأردن تعني ممارسة الحكم الصالح او الجيد والقيام بالإصلاح الحقيقي في جميع المجالات .
وحول الحق في الصحة قال ان كثيرا من المواطنين يشكون بصورة شبه دورية من نقص الأدوية لدى زيارتهم للمراكز الحية ، خاصة مرضى السكري ، وفي كثير من الحالات يضطر المواطنون إلى شراء الأدوية التي يحتاجونها بأسعار مرتفعة من صيدليات القطاع الخاص ، او انهم لا يشترونها بالمرة أو يشترونها بوقت متأخر أي ريثما تتوفر لديهم النقود ، وذلك بسبب ضعف الإمكانيات ، وهذا يؤدي الى مضاعفات لدى المرضى ويقود بالنتيجة إلى تدهور صحتهم وتتعرض المستشفيات والمستوصقات الحكومية لضغط شديد على الخدمات التي تقدمها هناك مرضى ينتظرون يوميا دورهم وها يقود الى تعرض الأطباء والممرضين والموظفين الإداريين إلي ضغط شديد وإرهاق أحيانا ترتفع درجة التوتر والارتباك في مواجهة وضع غير قابل للسيطرة ويؤدي أحيانا إلي وقوع حوادث درامية ويمكن ضرب أمثلة على ذلك من حالات مستشفى البشير في عمان ومستشفيات غور الصافي والمفرق والرمثا والسلط وتزداد هذه المشكلة خطورة عندما نتذكر بان أتعاب ونفقات المعالجة في مستشفيات القطاع الخاص مرتفعة جدا بالنسبة للمواطنين ذوي الدخل المحدود .
وخلص التقرير إلى القول بوجود غموض سياسة ورؤية وممارسات السلطة التنفيذية تجاه مسائل الحريات العامة وحقوق الإنسان ، وهذا الاستنتاج مبني على مراقبة حثيثة وعن كثب لتلك المسائل على امتداد سنوات طويلة من جهة هناك خطوات جزئية محدودة ومتناثرة ، بعضها هام مثل إنشاء المركز الوطني لحقوق الإنسان تشير إلى رغبة وتوجه لتعزيز احترام حقوق الإنسان في المجتمع ، ومن جهة أخرى هناك ممارسات وخطوات تكاد تكون يومية تشير الى استمرار فرض القيود والتقييدات على العديد من الحقوق والحريات المتعلقة بالمواطنين والأحزاب والنقابات والمنظمات الأهلية فقد تضمنت الفقرات الواردة أعلاه ، خاصة فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية ، أمثلة عديدة عن تلك الممارسات والخطوات فضلا عن ذلك هناك شعور حاد لدى قطاع واسع من المواطنين بوجود نقص كبير في توفير العدالة والمساواة في المجتمع .
ولعل ما جرى في الشهرين الأخيرين من عام 2003 كان بليغا في إظهار درجة الغموض ، ان لم يكن التناقض ، إزاء مسألة دار ويدور حولها جدل واسع هي ” التنمية السياسية ” وهي كما هو معروف وثيقة الصلة بحقوق الآنيان وبخاصة بالحقوق المدنية والسياسية وبالديمقراطية عموما .
ودعا التقرير إلى وضع خطة وطنية لتطوير وضع حقوق الإنسان .