Skip links

أين اخـــــتفي رضـــــا هــــلال؟‏!‏

من المؤكد أن الغموض يزداد في قضية اختفاء الزميل رضا هلال مساعد رئيس تحرير الأهرام‏,‏ من المؤكد أن قضايا اختفاء مشابهة بدأت ترد علي الأذهان‏,(‏ الكيخيا الذي اختفي منذ‏9‏ سنوات وجبران منذ‏24‏ عاما‏)‏ لكن المؤكد أيضا ان فريق البحث الذي يضم أجهزة رفيعة المستوي يعمل في صمت‏,‏ ولايصرح بكل مايصل إليه من معلومات حرصا علي نتائج مأمولة قد يؤدي الاعلان عن قرب تحقيقها إلي تلاشيها‏.‏
ولم يغب عن الأستاذ ابراهيم نافع رغم تلقيه العلاج بالخارج أن يتصل بشكل مستمر بجميع الجهات المسئولة وقيادات الأهرام للاطمئنان ومتابعة المستجدات أولا بأول‏.‏

وقد قمت منذ اللحظات الاولي لاكتشاف اختفاء الزميل رضا هلال‏(‏ الأربعاء‏13‏ أغسطس الحالي‏)‏ بسلسلة اتصالات بمسئولين رفيعي المستوي في جميع الأجهزة الأمنية والذين فوجئوا بما حدث واستدعي زملائي بالأهرام شقيق رضا من بلدته بالدقهلية لفتح الشقة بشارع القصر العيني وبعد التأكد من عدم وجود الزميل بها توجه سيد هلال شقيق الزميل إلي قسم السيدة زينب لعمل محضر بالغياب‏,‏ لكنه تردد بعد ان وجد ان منطقة السيدة مظلمة بسبب انقطاع الكهرباء مساء الاربعاء‏13‏ أغسطس‏,‏ فعاد إلي شقته من جديد‏.‏
وعندما حادثته في الصباح التالي طلبت منه سرعة التوجه لكتابة المحضر‏,‏ في الوقت نفسه كانت الأجهزة الأمنية تعمل من تلقاء نفسها لكشف غموض اختفاء كاتب صحفي بحجم ومكانة رضا هلال‏.‏

بالطبع المهمة ثقيلة وفي غاية الصعوبة عندما ترتبط بشخص محب للحياة متعدد العلاقات الدولية والشخصية وفي الوقت نفسه منغلق علي ذاته ولايعرف أسراره أحد‏.‏ لكن المؤكد أن هلال صعد إلي شقته ودخلها وتناول قرصا من الدواء الذي صرفه من المركز الطبي بالأهرام لعلاج نزلة البرد التي داهمته قبل الاختفاء بيوم واحد‏.‏

ومن المؤكد أنه لم يبت ذلك اليوم هناك فالبواب الذي اعتاد أن يستلم ورقة صغيرة توضع علي باب شقة هلال بعد أن يدون بها طلباته اليومية لم ير سوي قفلا محكما بداية من صباح الثلاثاء‏12‏ أغسطس كما ان عامل محلات أبوشقرة الذي ذهب بالوجبة التي سبق أن طلبها رضا في الثانية وخمس دقائق ظهرامن مكتبه في الأهراما‏..‏ لم يجد أحدا‏..‏ والسائق الذي أوصل الزميل في تمام الثالثة إلا الثلث بعد ظهر الاثنين لمحة داخلا إلي العمارة التي يسكنها‏,‏ أما جهاز الموبايل فقد ظل مفتوحا ومحولا إلي الخدمة الصوتية‏(‏ أنسر ماشين‏)‏ حتي الثامنة والنصف مساء‏,‏ وبعدها تم اغلاقه وفتح ملف اللغز‏.‏

فريق البحث الأمني الذي يترأسه السيد حبيب العادلي وزير الداخلية بنفسه ويضم نحو‏300‏ ضابط لم يدع خيطا سياسيا أو جنائيا‏,‏ دوليا أو محليا إلا وبدأ في تتبعه لكن هذه الأجهزة تعمل كعادتها في سرية وتكتم ولاتعلن عن كل ماتتوصل إليه فهي تؤمن أن العبرة بالنتائج وأن التصريح قد تتبعه أقاويل تشهر بالأبرياء‏.‏
لكن السؤال يبقي‏..‏ هل هناك جهات خارجية أحست بخطورة رضا هلال بعد حصوله علي معلومات مهمة خشيةكشف هذه المعلومات ولم يكشفها أم أن الأمر متعلق بعلاقاته المتشابكة خارج محيط العمل؟‏!‏

الجديد في واقعة اختفاء الزميل أنه لاتوجد فيها أي معطيات كبقعة دم‏,‏ ألة حادة‏,‏ شاهد عيان أو أية دلائل قد تساعد في كشف حقيقة ماحدث‏,‏ وهنا نؤكد أن كل الاحتمالات مفتوحة في هذه القضية التي أصبحت حديث الرأي العام في الداخل والخارج‏..‏ وربما تكشف الأيام المقبلة الأسرار‏.‏